English
الرئيسية       اختصاصاتنا       المؤسسون       استشرنا       وظائف       اتصل بنا      
انتخابات نزيهه وقانون عقيم

انتخابات نزيهه وقانون عقيم... عجلون نموذجا..جمال الخطاطبه  
2010-11-11
انتخابات نزيهه وقانون عقيم... عجلون نموذجا..جمال الخطاطبه  

عطفا على مقالي السابق و الذي نشر على موقع عمون بتاريخ 31/5/2010 بعد صدور قانون الانتخاب بفترة وجيزة و تحت عنوان انتخابات ...عجلون نموذجا والذي ناقشت فيه موضوع الكوتا النسائية و آلية احتساب النسب على الدوائر الفرعية الذي بدوره أتاح الفرصة لمرشحات دوائر الكوتا المسيحية والشيشانية والشركسية والبدو بالمنافسة على الكوتا النسائية والاستفادة من فرصتين ليصبح المسمى الصحيح كوتا على كوتا و ها نحن نجني ثمارها .
في البداية نبارك لجميع الفائزين بثقة الشعب و نشير إلى أن انتخابات 2010 كانت انتخابات ذات مصداقية عالية وان الدولة كانت على مسافة واحدة من الجميع وقد خلت من أي شبهة للتزوير أو تدخل للدولة وهذا يسجل لهذه الحكومة ، كما أن التغطية الإعلامية المميزة في الأداء أعطت أبهى الصور للعملية الانتخابية التي جرت بصورة سلسة وبنسبة مقبولة .
لكن الآلية البعيدة عن العدالة بعد الشمس عن الأرض في اختيار الفائزات من الكوتا النسائية تحققت وبالطريقة التي شرحتها في مقالي السابق وكان التطبيق الدقيق لها في عجلون كما توقعت وبدقة متناهية ، فقد نجح عن المقعد المسيحي (الكوتا المسيحية ) في عجلون السيد رضا حداد وبعدد أصوات 1915 صوت وبلغ عدد المصوتين في هذه الدائرة المسيحية 4830 صوتا وعن هذه الدائرة المسيحية أيضا فازت السيدة سلمى الربضي بمقعد الكوتا النسائية بعدد أصوات 517 صوتا وبنسبة 10.7 % بينما لم يحالف الحظ باقي المرشحات عن الدوائر الفرعية المخصص لها مقعد مسلم رغم حصولهن على عدد أصوات تجاوز احدها 1500 صوت وهذا ما حصل أيضا في البادية الشمالية .

ليس في هذا المقال أي تقليل من شأن احد لا سمح الله فالمسيحيين في عجلون وكافة مناطق المملكة أصدقاؤنا وأحباؤنا ولهم دور كبير و قديم في البناء والتطوير ولا تفرقة بيننا وبينهم في أي شأن من الشؤون وليسوا هم المقصودين بشخوصهم وإنما المقصود بيان الخطـأ الفادح الذي ارتكبه واضعو القانون في هذه المسألة وبالتطبيق العملي الذي كان بأفضل أحواله في الدائرة المسيحية في عجلون .
هذه الفجوة القانونية الكبيرة في قانون الانتخاب أدت إلى حصول 4830 ناخبا على مقعدين نيابيين في عجلون بينما حصل ما يقارب 45 ألف ناخب على ثلاث مقاعد نيابية مخصصة لهم أصلا .

ومن المعروف أن أهم ميزات القاعدة القانونية هو التجريد ويعني ذلك أن القاعدة القانونية عندما خلقت ، خلقت بشكل حيادي وموضوعي و لم تخلق لتخص شخصا بعينه ، كما أنها لم تخلق من اجل معالجة واقعه بعينها ، ولهذا فانه لا يجوز بحال من الأحوال أن تبقى نصوص قانون الانتخاب الحالي على وضعها دون إجراء تعديل جوهري على الكثير من نصوصه ومن ضمنها المادة 42 منه ، وقد بينت في مقال نشر أيضا على موقع عمون بتاريخ 12/10/2010 الكثير من العيوب والثغرات التي يحويها قانون الانتخاب الحالي ، آملين أن يتم تعديل قانون الانتخاب بطريقة تؤدي إلى سد العيوب والثغرات التي حواها هذا القانون وهذا العبء يقع على عاتق مجلس النواب السادس عشر الذي نرجو أن يكون على قدر المسؤولية كما أرده مليكنا المفدى حفظه الله للأردن ولشعبه الطيب .

Homatalhaq@yahoo.com

© Homat Alhaq Co. All Rights Reserved. Powerd by morekeys.net - شبكة موركيز